نجم الدين علي الكاتبي

47

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

والحركة بالشدة والضعف بل على الواجب والممكن بالوجوه الثلاثة لكونه مبدءا لكل ما بعده من الموجودات والمعنى الواحد المقول على أشياء مختلفة لا على السواء امتنع ان يكون عين ماهية تلك الأشياء أو جزء منها لان الماهية المشتركة بين أشياء أو اجزائها لا يختلف بالنسبة إليها بل يكون هو امرا خارجا عنها عارضا لها فحينئذ يكون الوجود المقول عليهما بالتشكيك خارجا عنهما « 36 » عارضا لهما في الذهن لا في الخارج لامتناع ان يكون الواجب لذاته قابلا وفاعلا ولا يلزم من ذلك ان يكون وجود الواجب لذاته مساويا في الحقيقة لوجود الممكنات لأن الأمور المختلفة بالحقيقة جاز اشتراكها في لازم واحد خارجي واليه أشار بقوله « ويجب ان يعلم أن اطلاق لفظ الوجود على حقيقة واجب الوجود » بناء على أن وجوده هو عين حقيقته إذا الوجود لا يطلق على الحقيقة من حيث هي حقيقة بل إن اطلق فإنما يطلق من حيث هي وجود « وعلى ساير » اى وعلى وجود ساير « الموجودات الممكنة بالتشكيك فان بذلك ينحل لك كثير من الشبة » منها الشبهة الأولى من الثلاثة المذكورة آنفا وذلك لأنه ان عنى بالوجود في قوله الوجود من حيث هو وجود يقتضى اللاتجرد ، الوجود المقول بالتشكيك أو وجودات « 37 » الممكنات اخترنا انه يقتضى اللاتجرد ، قوله لو كان كذلك يلزم ان يكون وجود الواجب أيضا كذلك قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك ان لو كان وجوده تعالى مساويا للوجود المقول بالتشكيك أو لوجود الممكنات في الحقيقة و

--> ( 36 ) - دا وزا : عنها عارضا لها . ( 37 ) - دا ونو : وجود الممكنات .